ربهم في الدنيا فقالوا: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] وقال محمد بن كعب القرظي: الملائكة سألوا ربهم للمؤمنين بقولهم: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ﴾ [غافر: ٨] .
وقيل: إن المكلفين سألوه بلسان الحال؛ لأنهم لما تحملوا المشقة الشديدة في طاعة الله كان ذلك قائمًا مقام السؤال، قال المتنبي:
٣٨٦٧ - وَفِي النَّفْسِ حَاجَاتٌ وَفِيكَ فَطَانَةٌ ... سُكُوتِي كَلاَمٌ عَنْدَهَا وَخِطَابُ
وقيل: «وَعْدًا مَسؤولًا» أي: واجبًا وإن لم يسأل. قاله الفراء وقيل: «مَسْؤولًا» أي: من حقه أن يكون مسؤولًا، لأنه حق واجب إما بحكم الاستحقاق على قول المعتزلة، أو بحكم الوعد على قول أهل السنة.
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ الآية قرأ ابن عامر «نَحْشَرُهُمْ ... فَنَقُولُ» بالنون فيهما، وابن كثير وحفص بالياء من تحت فيهما، والباقون بالنون في الأوّل وبالياء في الثاني. وهُنّ واضحات.