تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ضَرَبْنَا لَهُ الأمثال﴾ أي: الأشباه في إقامة الحجة عليهم فلم نهلكهم إلا بعد الإنذار. وقيل: بيَّنَّا لهم وأزحنا عللهم فلما كذبوا «تَبَّرْنَاهُمْ تَتْبِيرا» أي: أهلكناهم إهلاكًا. وقال الأخفش: كسرنا تكسيرا.

قال الزجاج: كل شيء كسرته وفتَّتَّه فقد تَبَّرته.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى القرية التي أُمْطِرَتْ (مَطَرَ السوء)﴾ الآية. أراد بالقرية قريات لوط، وكانت خمس قرى، فأهلك الله منها أربعًا ونجت واحدة، وهي (صقر) كان أهلها لا يعملون العمل الخبيث. يعني أن قريشًا مَرُّوا مُرُورًا كثيرًا إلى الشام على تلك القرى، ﴿التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السوء﴾ أي: أهلكت بالحجارة من السماء، ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ في مرورهم وينظروا إلى آثار عذاب الله ونكاله فيعتبروا ويتذكروا.

قوله: «مَطَرَ السَّوْءِ» فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه مصدر على حذف الزوائد أي: أمطار السوء.

الثاني: أنه مفعول ثان؛ إذ المعنى: أعطيتها وأوليتها مطر السوء.

الثالث: أنه نعت مصدر محذوف، أي: أمطارًا مثل مطر السوء وقرأ زيد بن عليّ «مُطِرَتْ» ثلاثيًا مبنيًا (للمفعول)، ومطر متعد قال:

٣٨٧٥ - كَمَنْ بِوَادِيهِ بَعْدَ المَحْلِ مَمْطُورُ ...

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٤ · ص ٥٣٥