تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الآخرون بإسكانها.

والمراد بالذكر تبليغ الرسالة. وقيل: لا تفترا عن ذكر الله. (والحكمة فيه) أنَّ مَنْ ذكر جلالَ الله استخف غيره، فلا يخاف أحدًا، ويقوى روحه بذلك الذكر فلا يضعف في مقصوده، ومن ذكر الله فلا بد وأن يكون ذاكرًا إحسانه (وذاكرُ إحسانه) لا يفتر في أداء أوامره.

وقيل: لاَ تَنِيَا في ذِكْرِي عند فرعون، وكيفية الذكر أن يذكرا لفرعون وقومه أنَّ الله تعالى لا يرضى منهم الكفر، ويذكرا لهم أمر الثواب والعقاب، والترغيب والترهيب.

قوله

: ﴿اذهبآ

إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى﴾ ذكر المذهوب إليه في قوله: ﴿اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ﴾ وحذفه في الأول في قوله: ﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾ [طه: ٤٢] اختصارًا في الكلام.

وقال القفال: فيه وجهان:

أحدهما: أن قوله: ﴿اذهب أَنتَ وَأَخُوكَ﴾ [طه: ٤٢] يحتمل أن يكون كل واحد منهما مأمورًا بالذهاب على الانفراد، فقيل مرة أخرى: «اذْهَبَا» ليعرفا أن المراد منه أن يشتغلا بذلك جميعًا لا أن ينفرد به أحدهما دون الآخر.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٢٥١