تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانفك) فيعمل بشرط النفي أو شبهه عمل (كان)، فيقال:» مَا وَنِيَ زيدٌ قائمًا، وأنشد ابن مالك شاهدًا على ذلك قوله:

٣٦٥٩ - لاَ يَنشي الحُبُّ شِيمَةَ الحُبِّ مَا دَا ... مَ فَلاَ يَحْسَبَنَّهُ ذَا ارْعِوَاءِ

أي: لا يزال الحُبُّ بضم الحاء شيمةَ الحِبِّ أي: بكسرها وهو المحب. ومن منع ذلك يتأول البيت على حذف حرف الجر، لأنَّ هذا الفعل يتعدى تارة ب (عَنْ) وتارة ب (في) يقال: ما ونَيْتُ عن حاجتك، أو: في حاجتك فالتقدير: لا يفتر الحب في شيمة المحب، وفيه مجاز بليغ وقد عدي في الآية الكريمة ب (في) .

قرأ يحيى بن وثَّاب «وَلاَ تِنِيَا» بكسر التاء إتباعًا لحركة النون، وسكن الياء في «ذِكْرِي» .

وقرأ أهل الحجاز وأبو عمرو «لِنَفْسِيَ اذْهَبْ» ذِكْرِي اذْهَبَا «و﴿إِنَّ قَوْمِيَ اتخذوا﴾ و﴿مِن بَعْدِيَ اسمه﴾ بفتح الياء فيهن وافقهم أبو بكر في ﴿مِن بَعْدِيَ اسمه﴾ .

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ١٣ · ص ٢٥٠