تحرسه عصان، فقالوا لفرعون: إن هذا ليس بسحر، إن الساحر إذا نام بطل سحره فأبى عليهم إلا أن يعارضوه.
وقال الحسن: إن السحرةَ جَرُوا من المدائن ليعارضوا موسى فأحْضَرُوا بالحشر وكانوا مكرهين في الحضور لقوله: ﴿وابعث فِي المدآئن حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٣٦، ٣٧]
وقال عمرو بن عبيد: دعوة السلطان إكراه. وهذا ضعيف، لأن دعوة السلطان إذا لم يكن معها خوف لم تكن إكراهًا. ثم قالوا: ﴿والله خَيْرٌ وأبقى﴾ قال محمد بن إسحاق: خَيْرٌ منكَ ثوابًا، وأبقَى عقابًا لمن عصاه.
وقال محمد بن كعب: خيرٌ منكَ إن أطيع وأبْقَى عذابًا منك إن عُصِي.
(وهذا جواب لقوله: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وأبقى﴾) .
قوله: ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ قيل: هذا ابتداء كلام من الله تعالى وقيل: من تمام قول السحرة ختموا كلامهم بشرح أحوال المجرمين وأحوال المؤمنين في عرصة القيامة. والهاء في «إنَّه» ضمير الشأن، والجملة الشرطية خبرها، و«مُجْرِمًا» حال من فاعل «يأت» . وقوله: «لاَ يَمُوتُ» يجوز أن يكون حالًا من الهاء في «لَهُ» وأن يكون حالًا