تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] الآية.

والظلم هنا هو نقضهم الميثاق ﴿وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ الله﴾ ﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾.

﴿وَقَوْلِهِمْ على مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾ وعلى عيسى. فهذا هو الظلم، فمن أجله حرمت عليهم الطيبات وهي كل ذي ظفر والشحوم من البقر والغنم.

وقوله: ﴿وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ الله﴾ أي صدوا أنفسهم، وغيرهم عن الحق ﴿وَأَخْذِهِمُ الربا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ﴾ هو قولهم أؤخرك بديني وتزيدني ﴿وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ الناس بالباطل﴾ هو ما يأكلون من الرشا في الحكم، وعلى تغيير الدين يأخذون أثمان الكتب التي كانوا يكتبونها بأيديهم، ويقولون هذا من عند الله، فسمي ذلك باطلًا لأنه أخذ بغير استحقاق.

﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ﴾ أي من هؤلاء اليهود ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي موجع أي مؤلمًا.

قوله: ﴿لكن الراسخون فِي العلم مِنْهُمْ والمؤمنون﴾ الآية: نصب ﴿والمقيمين الصلاة﴾ عند سيبويه على التعظيم.

وقال الكسائي: هو في موضع خفض عطف على " ما " جعل المقيمين هم الملائكة عليهم السلام، وهو اختيار المبرد، والطبري.

واستبعد المبرد النصب على المدح لأن المدح إنما يكون بعد تمام الخبر، والخبر لم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥٢٧