تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس بمتصل بما قبله.

وقال نافع: ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ تمام.

وأجاز ابن الأنباري الوقف على " قتلوه " على أن ينصب " يقينًا بإضمار فعل هو جواب القسم، تقديره: ولقد صدقتم يقينًا، ولقد أوضح لكم يقينه إيضاحًا يقينًا، ثم تبتدئ ﴿بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ﴾ مستأنفًا.

قوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ أدخله بعضهم في باب الاستعارة لأنه أريد به تحقيق الأمر واستيقانه.

والاستعارة في كلام العرب باب، وهذا فصل نبين فيه نُبَذًا من معاني الاستعارة [فالاستعارة] معناها: أن نضع الكلمة في موضع ما هو قريب منها أو ما هو سببها، أو ما يشبه الآخر أي مقارب له بمعنى كقولك " النبات نوء " لأنه [عنه] يكون، والمطر سماء، لأنه منها ينزل، ويقولون " ضحكت الأرض " لأنها تبدي عن حسن النبات.

وتفتر عنه كما يفتر الضاحك عن الثغر. ويقولون " لقيت من فلان عرق القربة " أي: شدة، وأصل هذا أن حامل القربة يتعب في نقلها حتى يعرق جبينه، فاستعير عرقه في موضع.

ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] أي: شدة الأمر، وذلك أن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥٢٠