تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقال: ﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلًا﴾ أي إلا ذكرًا قليلًا.

والمعنى: أنهم يذكرون الله رياء لا ذكر مؤمن موقن بتوحيد الله عز وجل فلذلك سمي قليلًا، إذ هو غير مقصود به الله سبحانه، وما عنده تعالى، فمن أجل هذا وصف بالقلة، مع أنه ليس في ذكر الله عز وجل قليل، إنما قل من أجل اعتقادهم لا من أجل قلة ذكرهم.

قال الحسن: إنما قل لأنه كان لغير الله سبحانه.

وقال علي رضي الله عن هـ " ما قل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل! يريد قوله ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين﴾ [المائدة: ٢٧] فمن تقبل شيء من عمله، فهو من المتقين، ومن كان من المتقين فهو من أهل الجنة، يقول الله: ﴿إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ﴾ [القمر: ٥٤].

قوله: ﴿مُّذَبْذَبِينَ﴾ أي: متحيرين في دينهم مضطربين، وأصل التذبذب التحرك والاضطراب، فهم يتحيرون في دينهم لا مع المؤمنين على بصيرة، ولا مع المشركين على جهالة، فهم حيارى.

قال النبي ﷺ: " مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٥٠٦