تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب﴾ يعني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى ﴿مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ﴾ خلافًا لمن أدعى الجميع.

والمعنى: ليس الكائن من أمركم بما تتمنون يا أهل الشرك ولا بما يتمنى أهل الكتاب، وهو اليهود والنصارى بل ﴿مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ﴾.

وقيل: التقدير: ليس ثواب الله بأمانيكم لأنه قد جرى ذكر ذلك في قوله: ﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ﴾ الآية ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ أي: مقدار النقير وهو النقطة في ظهر النواة وهي منبت النخلة.

وقالت عائشة رضي الله عن ها في قوله: ﴿مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ﴾ ذلك ما يصيبهم في الدنيا، وقاله مجاهد وغيره.

وقال الحسن: ﴿مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ﴾ الكافر وقرأ ﴿وَهَلْ نجازي إِلاَّ الكفور﴾ [سبأ: ١٧]، وقال في قوله ﴿لِيَجْزِيَ الذين أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾ [النجم: ٣١]: " هِمُ الكُفَّارَ " ﴿وَيِجْزِيَ الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى﴾ [النجم: ٣١] قال: كانت والله لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازهم بها.

وقال ابن زيد: يعني المشركين يريد بالآية قال: وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٧٥