تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمنفعة [بها] فحولوا ذلك، وعبدوها من دون الله.

وكان الطبري يختار قول من قال: المعنى دين الله، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فِطْرَتَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] وقوله ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ [الله]﴾ [الروم: ٣٠] أي: دينه يدل عليه قوله: ﴿ذَلِكَ الدين القيم﴾ [الروم: ٣٠].

قوله: ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشيطان وَلِيًّا مِّن دُونِ الله﴾ أي: يطيعه في معصية الله سبحانه ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾ أي: هلك هلاكًا ظاهرًا.

وقوله: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾ أي: يعد أولياءه، ويمنيهم الظفر [على] من حاول خلافهم ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشيطان إِلاَّ غُرُورًا﴾ أي: باطلًا لأنه يقول لهم يوم القيامة ﴿إِنَّ الله وَعَدَكُمْ وَعْدَ الحق وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ. .﴾ [إبراهيم: ٢٤] الآية.

وقيل معنى: ﴿يَعِدُهُمْ﴾ أي: يعدهم الرياسة والجاه والمال.

قوله: ﴿فأولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ أي: أولئك الذين اتخذوا الشيطان وليًا ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ أي: مصيرهم إليها ﴿جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ أي: لا يجدون عن جهنم إذا

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٧٢