تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزلت هذه الآية أيضًا في الخائنين الذين تقدم ذكرهم لما أبى التوبة طعمة بن الأُبيرق، لحق بالمشركين من عبدة الأوثان مرتدًا عن الإسلام، فهو [من] الذين شاقوا الرسول من بعد أن كان مؤمنًا، واتبع غير طريق المؤمنين. ورجع إلى عبادة الأصنام، فقال الله عز وجل: ﴿نُوَلِّهِ مَا تولى﴾.

" وجهنم ": في قول بعض اللغويين اسم مختلق للنار، لا يعرف له اشتقاق، ومُنِع من الصرف للتعريف والعجمة.

وقال أكثرهم: هو اسم عربي مشتق من قول العرب: هذه رِكية جهنام: إذا كانت بعيدة القعر، فسميت النار جهنم لبعد قعرها، ومنعت من الصرف على هذا القول للتعريف والتأنيث.

ولما مات ابن الأبيرق مقتولًا من أجل السرق الذي سرق بعد ارتداده، أنزل الله عز وجل ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا﴾ معناه: إن الله لا يغفر لطعمة إذ أشرك به، ومات على شركه، ولا لمن هو مثله، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ﴾ يعني أن طعمة لولا أنه أشرك ومات على شركه لكان في مشيئة الله سبحانه على ما سلف من

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٤٦٨