تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس: الجبت حيي بن أخطب، والطاغوت كعب بن الأشرف، وهما رئيسان من رؤساء اليهود، وكذلك قال الضحاك والفراء.

والجبت والطاغوت عند أهل اللغة كل ما عبد من دون الله [عز وجل، وروي عن ابن وهب عن مالك أنه قال: الطاغوت ما عبد من دون الله] سبحانه، قال الله عز وجل: ﴿اجتنبوا الطاغوت أَن يَعْبُدُوهَا﴾ [الزمر: ١٧]، قال: فقلت لمالك: وما الجبت قال: سمعت من يقول: هو الشيطان.

قال قطرب: الجبت أصله عند العرب الجبس، وهو الثقيل الذي لا خير فيه ولا عنده، فأبدلت التاء عن السين، وهي لغة رديئة لا يجب أن يحمل القرآن عليها.

وعن عمر: أن الجبت السحر، والطاغوت الشيطان.

وقوله: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هؤلاء أهدى مِنَ الذين آمَنُواْ سَبِيلًا﴾ أي: يقول اليهود لبعض الكفار، هؤلاء أصحابكم أهدى من المؤمنين بالله ورسوله طريقًا، يغبطونهم بتكذيب محمد ﷺ وما جاء به، وذكر أن ذلك من قول كعب بن الأشرف.

وقال ابن عباس: لما قدم كعب بن الأشرف مكة قالت له قريش: أنت خير أهل

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٣٥٥