تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي " أنها نزلت في نفر من اليهود، خاطبهم النبي عليه السلام، ودعاهم إلى الإسلام وقال لهم: والله إنكم لتعلمون أن الذي جئتكم به حق، فقالوا: ما نعرف ذلك يا محمد فتوعدهم الله جل ذكره بقوله: ﴿يَا أَيُّهَآ الذين أُوتُواْ الكتاب آمِنُواْ﴾ ".

وروي أن عبد الله بن سلام كان بالشام، فأقبل حتى أتى النبي عليه السلام قبل أن يدخل هلى أهله فأسلم - وقال: لقد خفت، وأنا مقبل ألا أصل إليك حتى يصير وجهي خلفي. وقيل: معنى ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ﴾ أي: آمنوا من قبل أن تمحق صورة الوجوه حتى تصير كالأفقية تذهب بالأنف والعين والحاجب وغير ذلك من أدوات الوجه ويصير كالقفا.

وقيل المعنى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ﴾ أبصار الوجوه فتصير لا تنظر شيئًا كالقفا.

ومعنى ﴿فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ﴾ يرجع الوجه في موضع القفى، فيصير يمشي القهقري، قال قتادة: ﴿فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ﴾ تحول وجوهها قبل ظهورها.

وقال مجاهد والحسن: المعنى من قبل أن نعمي قومًا عن الحق فنردهم على أدبارهم في الصلاة والكفر.

وقيل: المعنى: ﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: نمحو آثارها، فنردها على أدبارها

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٣٤٨