تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾. أي: لم يزل عالمًا بما يصلح عباده، فلا يحسد بعضهم بعضًا.

قوله: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبن﴾ المعنى: للرجال نصيب مما اكتسبوا من الأبواب على الطاعة، والعقاب على المعصية وللنساء مثل (ذلك).

وقال قتادة: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء شيئًا، فلما أنزل الله ميراثهم، قال النساء: لو جعل أنصباءنا (في الميراث كالرجال، وقال الرجال: إنَّا لنرجو أن نفضل النساء في الحسنات في الآخرة كما فُضِّلنا) في الدنيا عليهن بالميراث فأنزل الله تعالى ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبن﴾ يقول: المرأة تجزى بحسنتها ﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.

وقيل: إنه لما نزل ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين﴾ قالت النساء: كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث فأنزل الله عز وجل ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكتسبوا﴾ أي: من الذنوب وللنساء مثل ذلك ﴿واسألوا الله مِن فَضْلِهِ﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٣٠٨