تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعطف أبدًا، وإنما سمّيت حواء لأنها خلقت من حي.

قال ابن عباس: خلق الرجل من الأرض فجعلت همّته في الأرض، وخلقت المرأة من الرجل فجعلت همّتها في الرجل، فاحبسوا نساءكم.

قوله: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا [رِجَالًا]﴾ أي: نشر من آدم وحواء خلقًا كثيرًا.

ومعنى ﴿تَسَآءَلُونَ﴾ أي: اتقوا الله الذي إذا سأل بعضكم بعضًا سأل به وجعله وسيلة، يقول السائل أسألك بالله، أنشدك بالله وشبهه، فكما تعظمونه بألسنتكم، عظّموه بالطاعة فيما أمركم به ونهاكم عنه.

وقال الضحاك: ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾ أي تعاقدون به، وتعاهدون به.

وقال ابن عباس: ﴿تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾ فتتعاطفون به.

﴿والأرحام﴾ أي اتقوا الأرحام، هذا على قراءة من قرأ بالنصب. ومن قرأ بالخفض. فمعناه: تساءلون به وبالأرحام (تقولون أسألك بالله وبالرحم).

قال ابن عباس والمعنى: واتقوا الله في الأرحام فصلوها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٢ · ص ١٢١٤