تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فَقُلْتُ : عَلَى مَاذَا ؟ فَقَالَ : " اجْتَهِدْ ، فَإِنْ أَصَبْتَ ، فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَإِذَا أَخْطَأْتَ ، فَلَكَ حَسَنَةٌ " (1)

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ خَصْمَانِ ، فَقَالَ : " اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا عُقْبَةُ " . قُلْتُ : أَقْضِي وَأَنْتَ شَاهِدٌ فَقَالَ : " اقْضِي بَيْنَهُمَا " . قُلْتُ : عَلَى مَا ذَاكَ ؟ قَالَ : " إِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ فَلَكَ حَسَنَتَانِ ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ " (2)

وعَنْ جَارِيَةَ بْنِ ظَفَرٍ : أَنَّ دَارًا كَانَتْ بَيْنَ أَخَوَيْنَ فَحَظَرَا فِى وَسَطِهَا حِظَارًا ثُمَّ هَلَكَا وَتَرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِبًا فَادَّعَى عَقِبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الْحِظَارَ لَهُ مِنْ دُونِ صَاحِبِهِ فَاخْتَصَمَ عَقِبَاهُمَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقْضِى بَيْنَهُمَا فَقُضِىَ بِالْحِظَارِ لِمَنْ وَجَدَ مَعَاقِدَ الْقُمُطِ تَلِيهِ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - :« أَصَبْتَ » (3) .

الحِظار : ما يُحظَر به من السَّعَف والقَصَب ، وهو حائط الحظيرة .

والقُمُط جمعُ قِماط ، وهو في الأصل : خِرقةٌ عريضة يُشدُّ بها الصغير ، ثم أطلق على الحبل

قال الفَيّومي في ((المصباح المنير)) وهو يَشرَح هذه الجملة : ((القُمُط : الشُّرُط جمعُ شريط ، وهو ما يُعمَلُ من لِيْف وخوصٍ . وقيل : القُمُط : الخُشُب التي تكون على ظاهر الخُصِّ أو باطنه ، يُشدُّ إليها حَرادي أي الحُزُم التي يحزم بها القَصَب أو رؤوسُه)) .

وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكَرْهُ أَنْ أَشْكُوهُ ، وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ وَلَا عَدْوَى أَجْمَلَ . فَقَالَ عُمَرُ : " مَا تَقُولُ ؟ " قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ . قَالَ : " فَإِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا " قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى

(1) - الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ (1643 ) حسن

(2) - الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ(8114 ) حسن

(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (6 / 67)(11703) وسنن الدارقطنى- المكنز - (4600 و4601) ضعيف

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٤٤٩