كلما كانت المسألة المطروحة،سهلة - ليست من النوع التي تصعب على الذهن - كان ذلك أدعى لحصول المقصود .
ــــــــ
13- استخدام التكرار في التعليم:
إن استخدام أسلوب التكرار في التعليم له فوائد عظيمة النفع منها :
التأكيد على مسألة مهمة،أو حكم هام،ومنها تنبيه الغافل ومن به نعاس ونحوه،ومنها حفظ الشيء المكرر .والاقتصار على ثلاث مرات،أمر قد تكر كثيراً في أحاديث المصطفي - صلى الله عليه وسلم - ، فقدكان - صلى الله عليه وسلم - يُكرِّرُ حديثَه تأكيداً لمضمونِه،وتنبيهاً للمخاطب على أهمِّيَّته،وليفهَمَه السامعُ ويُتقِنَه،قال ابن التين : فيه أن الثلاث غاية ما يقع به الاعتذار والبيان . أه (1) .
وقد تَرجَمَ الإمام البخاري لهذا المعنى (بابَ من أعادَ الحديث ثلاثاً ليُفهَمَ عنه) (2)
ومن تأمل ذلك وجده كما قال . وقد يزاد على الثلاث للحاجة كما ستراه من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - قريباً . والتكرار قد يكون في الكلمات والجمل،وقد يكون في الأسماء،وقد يكون في غيرهما .
فأولاً : تكرار الكلمات :
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُا قَالَتْ : كَانَ كَلاَمُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَلاَمُا فَصْلاً،يَفْهَمُهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ. (3)
(1) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 189)
(2) - 6 1 :188 189 في كتاب العلم . قال الحافظ ابنُ حجر في ((فتح الباري)) 1 :189 : ((قال ابنُ المنيِّر : نَبَّه البخاري بهذه الترجمة على الرد على من كَرِه إعادةَ الحديث ، وأنكَرَ على الطالب الاستعادة ، وعَدَّه من البَلادَةِ
قال : والحقُّ أن هذا يَختَلِفُ باختلاف القَرائحِ ، فلا عيب على المُستفيد الذي لا يَحفَظ من مرةٍ إذا ستعادَ ، ولا عُذرَ للمفيدِ إذا لم يُعِد ، بل الإعادةُ عليه آكدُ من الابتداء ، لأن الشروعَ مُلزِم .
وقال ابنُ الِّيْن : في هذا الحديث أنَّ الثلاثَ غايةُ ما يَقَع به الاعتذارُ والبيان)) . انتهى كلام الحافظ ابن حجر .
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 407) (26821) حسن