وإنما حقيقة الحياء خُلقٌ يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحو هذا ] (1)
قلت : في هذه الأحاديث النهي عن السخرية والضحك على السائل،وكذلك على بعض الناس لدمامة أو قصر أو نحوه،فكان جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - واضحاً وصريحا في النهي عن ذلك كله .
الخلاصة :
(1) على المتعلم أن يسأل عن كل ما يشكل عليه في أمور دينه ودنياه .
(2) لا تجوز السخرية بسؤال المتعلم من قبل المعلم .
(3) لا تجوز السحرية ولا الضحك من قبل المتعلم على سؤال زميله .
(4) الحياء الصحيح لا يمنع من السؤال في أمور الدين والدنيا
ــــــــ
22-إعادة السؤال على السائل لتنبيهه إلى السؤال الأهم:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ الْقَوْمَ،جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ،فَقَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَمَضَى - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ،فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : سَمِعَ مَا قَالَ،وَكَرِهَ مَا قَالَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ لَمْ يَسْمَعْ. حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ،قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ ؟ قَالَ : هَا أَنَا ذَا،قَالَ : إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ،فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ،قَالَ : فَمَا إِضَاعَتُهَا ؟ قَالَ : إِذَ اشْتَدَّ الأَمْرُ،فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ. (2)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ حَدِيثًا،جَاءَ أَعْرَابِيٌّ،فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ،مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ،فَقَالَ
(1) - شرح النووي على صحيح مسلم 1/204
(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 307) ( 104) صحيح