يَدَهُ إِلَى عُنُقَهُ ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ ، فَقَالَ : لاَ تَقْتُلُونِي ، فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ مِنْهُ ، ف كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذَكْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ غَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا وَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا ، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ ، فَكَذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لاَ يُحْرِزُ الْعِبَادُ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ إِلاَّ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ : الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلاَمِ مِنْ رَأْسِهِ عُنُقَهُ ، وَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا. " (1)
وفي هذه الأحاديث جميعاً نلاحظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد زاد أصحابه أشياءً عديدة على أسئلتهم .
الخلاصة :
(1) يجوز للمعلم أن يزيد على سؤال المتعلم بحسب الحاجة .
(2) الزيادة على سؤال المتعلم ولاسيما إن كانت ذات صلة به أدعى للقبول والحفظ .
(3) كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحاول إفادة أصحابه بكافة الوسائل والطرق .
ــــــــ
43-لَفْتُه (السائلَ إلى غير ما سَأَل عنه:
كان ( يَلفِتُ السائلَ عن سؤالِه لحكمةٍ بالغةٍ ومن ذلك :
(1) - مسند الشاميين 360 - (4 / 112)(2870) صحيح