تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما جاء عَنْ أَبِي مُوسَى،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ،وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ،طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا،وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ،رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ،وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ،طَعْمُهَا مُرٌّ،وَلاَ رِيحَ لَهَا. (1)

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِى لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَىْءٌ أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ (2) إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ » (3) .

الأُتْرُجَّة بتشديد الجيم ، وقد تُخفَّف ، ثَمَرٌ معروف في جزيرة العرب ، وموجود فيها حتى الآن ، الواحدة : أُتْرجّة ، والجمع أُتْرُجّ ، ويقال له أيضاً : تُرُنْج . ويقال له في بلاد الشام : (الكَبّاد) . وهو ثمر جامعٌ إلى طيب الطعم والرائحةِ حُسْنَ اللونِ والمنظر ، وله منافع كثيرة ذكَرَتْها كتبُ الطب .

والمقصودُ بضرب المثل به : بيانُ عُلوِّ شأنِ المؤمن وارتفاعِ عمله ، وكشفُ انحطاطِ شأنِ الفاجر ، وسقوطِ عمله . وفي الحديث أيضاً : ضربُ المثل لتقريب الفهم .

قال الشيخ الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى في ((مفتاح دار السعادة)) (4) :

((وقد جعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الناسَ أربعةَ أقسام : الأول أهلُ الإيمان والقرآن ، وهم خيار الناس . الثاني أهلُ الإيمان الذين لا يقرأون القرآن ، وهم دونهم ، فهؤلاء هم

(1) - صحيح ابن حبان - (3 / 47) (770) وصحيح البخارى- المكنز - ( 5427) وصحيح مسلم- المكنز - (1896)

(2) الكِيْرُ هو الزِّقُّ الذي يَنفُخُ فيه الحدّاد ، لزيادةِ اشتعالِ النار وامتدادِ لَهَبها ، ليَلُفَّ ما يوضَعُ فيها .

(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4831 ) صحيح

(4) - ((مفتاح دار السعادة)) 1 :55

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٢٠٥