تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا إذا كان المتكلم ممن يحسن التحدث بالعربية ولكن بلينا بقوم فرطوا في لغتهم،فأدخلوا عليها ما ليس فيها كقول بعضهم ( أوكي / ok )،و(يس/yes ) ونحو ذلك،فلا لغتهم نصروا،ولا لغة عدهم دفعوا ! .

ت – رفع الصوت ( أو تغيير نبرات الصوت ) بالتعليم

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا،فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ،فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا،فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ « وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ » . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا (1) .

هذا الحديث بوب عليه البخاري في صحيحة بقوله:باب من رفع صوته بالعلم.قال الحافظ ابن حجر : " واستدل المصنف على جواز رفع الصوت بالعلم بقوله: "فنادى بأعلى صوته " وإنما يتم الاستدلال بذلك حيث تدعو الحاجة إليه لبعد أو كثرة جمع أو غير ذلك، ويلحق بذلك ما إذا كان في موعظة كما ثبت ذلك في حديث عَنْ جَابِرٍ،قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ،وَعَلاَ صَوْتُهُ،وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ،حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ،يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ،وَيَقُولُ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ يُفَرِّقُ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ،وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ،وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ،ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ،مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ،وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ." أخرجه مسلم. (2) ولأحمد من سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ،يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَخْطُبُ يَقُولُ : أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ،أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ،حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ بِالسُّوقِ،لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا،قَالَ : حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ." (3)

واستدل به أيضا على مشروعية إعادة الحديث ليفهم" (4)

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (60 ) -أرهق : أخر

(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 186) (10) وصحيح مسلم- المكنز ( 2042)

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 283)(18398) 18588- صحيح

(4) - فتح الباري لابن حجر - (1 / 143)

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ١٥٢