ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار
وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن قول النبي ( يدعونه إلى النار قائلاً: « فإن قيل: كان قتل عمار في (صفين) وهو مع علي، والذين قتلوه مع معاوية وكان معه جماعة من الصحابة، فكيف يجوز عليهم الدعاء إلى النار؟»
قال: « فالجواب أنهم كانوا ظانين أنهم كانوا يدعون إلى الجنة، وهم مجتهدون لا لوم عليهم في اتباع ظنونهم. فالمراد بالدعاء إلى الجنة: دعاء إلى سببها وهو طاعة الإمام. وكذلك كان عمار يدعوهم إلى طاعة علي وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك، وكانوا هم يدعون إلى خلاف ذلك لكنهم معذورون للتأويل الذي ظهر لهم ». انتهى كلامه [فتح الباري 1/542 وحمله ابن حجر الهيتمي على بعض أتباع معاوية الغير مجتهدين (تطهير الجنان 65)].
وهكذا نرى الحافظ في تبيين ما أشكل فهمه في الحديث مثال الأدب مع أصحاب رسول الله ( فلم يحكم عليهم بالنار.