جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي فخلا بها
« عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلا بها فقال والله إنكم لأحب الناس إلي» (متفق عليه).
هذا الحديث من الشبهات التي يحتج بها الرافضة في الطعن على البخاري ومسلم حيث جاء فيه (فخلا بها) و (والله إنكم لأحب الناس إلي).
وقبل أن أبين فقه الحديث أذكر الرافضة بهذه الرواية الرافضية:
وقد روى الرافضة عن علي بن أبي طالب أنه لقي سلمان فقال له: « أئت منزل فاطمة بنت رسول الله فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنة، قلت لعلي (عليه السلام) ، قد اتحفت فاطمة (عليها السلام) بشئ من الجنة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم بالامس. قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلى الله عليه وآله) ، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه وآله) قلت: حبيبتي أأجفاكم؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك» (بحار الأنوار34/66).
فقه الحديث: وقد أدرج المصنف هذا الحديث تحت ( باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس) ) أي لا يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به كالشيء الذي تستحي المرأة من ذكره بين الناس .
وأخذ المصنف قوله في الترجمة « عند الناس» من قوله في بعض طرق الحديث « فخلا بها في بعض الطرق أو في بعض السكك » وهي الطرق المسلوكة التي لا تنفك عن مرور الناس غالبا .
قوله « جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم» زاد في رواية بهز بن أسد « ومعها صبي لها فكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم » .