من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا
الحديث صحيح رواه النسائي وابن حبان وأحمد بسند صحيح.
وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية بل لما اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الأنصاري يا للأنصار قال النبي ? « أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا (دقائق التفسير2/44).
قال في (الروض الأنف1/247) « وفيه من الفقه تخصيص أهل هذا الحلف بالدعوة وإظهار التعصب إذا خافوا ضيما وإن كان الإسلام قد رفع ما كان في الجاهلية من قولهم يا لفلان عند التحزب والتعصب وقد سمع الله يوم المريسيع رجلا يقول يا للمهاجرين وقال آخر يا للأنصار فقال رسول ( دعوها فإنها منتنة).
وهذا الحديث رواه الشيعة وشرحوه ولم يستنكروه.
قال المجلسي في بحار الأنوار23/91 :
« أقول الاير : الذكر. وقال ابن الاثير في النهاية : [ وفيه ] « من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا» أي فقولوا له: أعضض بأير أبيك ولا تكنوا بالاير عن الهن تنكيرا له وتأديبا. و[أيضا قال في مادة أير في حديث علي (عليه السلام) : « من يطل أير أبيه ينتطق به» هذا مثل ضربه أي من كثرت إخوته اشتد ظهره بهم انتهى. ولعل المعنى هنا أخذه بسنة أبيه الكافر ولزومه بجهله وعصبيته ومعائبه أو قلة أعوانه وأنصاره ودنائته .
وقال المجلسي « وروى أبو مخنف قال « وبعث علي (عليه السلام) من الربذة بعد وصول المحل بن خليفة عبد الله بن عباس ومحمد بن أبي بكر إلى أبي موسى وكتب معهما: من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس أما بعد يا ابن الحائك يا عاض أير أبيه » : (بحار الأنوار32/87).
حدَّثني أبو عبدالله محمّد بن أحمدَ بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن عمّار ، عن عليِّ بن الحسن بن عليِّ بن فَضّال ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونسَ بن يعقوبَ «قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : يا يونسُ ليلة النًّصف من شعبان يغفر الله لكلِّ مَن زارَ الحسين عليه السلام مِن المؤمنين ما تقدَّم مِن ذنوبهم وما تأخّر ، وقيل لهم : استقبلوا العَمَل ، قال : قلت هذا كلّه لِمَن زارَ الحسين عليه السلام في النّصف من شعبان؟ فقال : يا يونسُ لو أخبرت النّاس بما فيها لمن زارَ الحسين عليه السلام لَقامَتْ ذكور الرِّجال على الخشب« (وسائل الشيعة14/470).
وهذه الرواية من بركات زرارة ابن النصراني (تاريخ آل زرارة1/38 أبو غالب الزراري اختيار معرفة الرجال للطوسي1/346).