وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو وإنا كنا نقول هو لنا فأبى علينا قومنا
هذا جزء من رواية طويلة وهي كتاب ابن عباس إلى نجدة الحروري. (رواه مسلم رقم1812).
ويحتج الشيعة بالرواية على جواز أخذهم الخمس من الناس. وسياق الرواية يأبى ذلك فإنه متعلق بالخمس من مغانم الحرب. ودليله قوله في بداية الرواية «كتبت تسألني هل كان رسول الله ? يغزو بالنساء وقد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى ويحذين من الغنيمة» ثم كان السؤال التالي عن الخمس.
قال النووي « قوله (وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو وإنا كنا نقول هو لنا فأبى علينا قومنا ذاك) معناه خمس خمس الغنيمة الذي جعله الله لذوي القربى وقد اختلف العلماء فيه فقال الشافعي مثل قول ابن عباس وهو أن خمس الخمس من الفيء والغنيمة يكون لذوي القربى وهم عند الشافعي والأكثرين ينو هاشم وبنو المطلب.
وقوله (أبي علينا قومنا ذاك) أي رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا بل يصرفونه في المصالح وأراد بقومه ولاة الأمر من بني أمية وقد صرح في سنن أبي داود وفي رواية له بأن سؤال نجدة لابن عباس عن هذه المسائل كان في فتنة ابن الزبير وكانت فتنة ابن الزبير بعد بضع وستين سنة من الهجرة. وقد قال الشافعي - رحمه الله - يجوز أن ابن عباس اراد بقوله أبي ذلك علينا قومنا من بعد الصحابة وهم يزيد ابن معاوية والله أعلم» (شرح مسم للنووي12/191-193).