تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الياء المتحركة، لم يجز قلب الياء الساكنة ألفا، فيصير قلبها على تقدير الشذوذ لنا عنه مندوحة، فلذلك وجب ما ذكرنا.

ومن ذلك قولهم إلى اليمن: يماني، وإلى الشأم: شآمي، والقياس: يمني وشأمي، وإنما فعلوا ما ذكرناه، لكثرة استعمالهم اليمن (و) الشأم في كلامهم، فخففوا إحدى ياءي النسب، وعوضوا ألفا، إذ كان الحذف قد وقع في كلامهم، والتعويض فيما (85 / أ) لم يكثر استعماله، فكان النسب أولى بذلك، إذ كان أكثر تغييرا للكلمة من غيره، فلذلك قالوا: يمان وشآم.

فأما قولهم في النسب إلى تهامة: تهام، فإن تقديره أن يكون ردوا الاسم إلى (تهم) ، وحذفوا الزيادة، فصار على لفظ (يمن) ، فكان القياس على هذا الوجه أن يقولوا: تهمي، ولكنهم حذفوا إحدى الياءين، وعوضوا منها الألف، كما ذكرنا في (يمان) ، لكثرة الاستعمال، واحتمال النسب للتغيير، ومن ذلك النسب إلى البحرين: بحراني، وكان القياس: بحري، لأن ياء النسب يقع عليها الإعراب، فلا يجوز بقاء ألف التثنية معها، لئلا يجتمع في الاسم رفعان ونصب، ومع ذلك فإن علامة التثنية والجمع زيادة على بناء الاسم، كزيادة هاء التأنيث، فكما يجب إسقاط هاء التأنيث، لمجيء ياء النسبة، فكذلك يجب إسقاط علامة التثنية والجمع، لاشتراكهما في الزيادة في أواخر الأسماء، وإنما جاز (بحراني) لأنه

علل النحو · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥٤٣