تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألفا، فيخرجون من علة إلى علة، والخروج من علة إلى علة فيه كلفة، فلذلك حذفوا المتحركة لتزول هذه الكلفة، ومع ذلك فإن الياء الساكنة المدغمة لا مؤونة فيها على المتكلم، لأنه يرفع لسانه بها في جملة الياء المتحركة، فصار الاستثقال إنما وجب من أجل المتحركة، فكانت أولى بالحذف، إذ كانت هي الموجبة للثقل.

فإن كان آخر الاسم ياء مشددة، نحو: قصي وعدي واجبة، فإنك تحذف الياء الساكنة، وتقلب المتحركة ألفا، لفتحة ما قبلها، ثم تقلبها واوا، وتتبعها ياء النسبة، فتقول: قصوي، وأموي، وعدوي، وإن شئت تركته على الأصل، فتقول: قصيي، وأميي، وإنما كان الحذف أولى، كراهة لاجتماع أربع ياءات مع الكسرة، وهم قد فروا من ثلاث ياءات (82 / ب) وبينهم حاجز، أعني: (فعيلا) ، فكان ما هو أثقل منه تكثيرا أولى بالحذف، وإنما حذفوا الياء الساكنة، لأنهم قد علموا أن المتحركة تقلب ألفا ولا تثبت، لأنها تلي ياء النسبة، فيجب قلبها واوا، فلما كان حذف الساكن يؤدي إلى قلب المتحركة واوا، وخروجها عن شبه الياء، وهم يفرون في هذا الباب من الياءات، والكسر من أجل ياء النسبة، احتملوا الخروج من علة إلى علة، لما كان ذلك يؤدي بهم إلى التخلص مما يفرون منه. فأما باب (أسيد) فلو حذفت الياء الساكنة انقلبت

علل النحو · الصفحة ٥٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥٣٢