القعب على (فعلة) تشبيها بذلك، لاشتراكهما في التقعب والوزن وعدة الحروف.
وأما زمن وأزمن: فكان القياس أن يقال: أزمان، لأن معناهما واحد، فجمع على (أفعل) ، كما جمع الدهر على أدهر.
وأما قولهم: ربع وأرباع، فشبهوه بجمل، لأن الربع وإن كان على غير وزن (جمل) ، فهو في المعنى جمل، وإن كان صغيرا، فجمع على جمعه، إذ كان ولده، وجميع ما يأتي من الجمع مختلفا خارجا عن بابه، فهو محمول على مثل ما ذكرنا، إلا أنا لم نذكر منه إلا القدر الذي ذكرنا لك على استقصار ذلك في (كتاب سيبويه) .
قال: وما كان منه على أربعة أحرف مذكرا فجمعه على مثال (مفاعل) ، زائدة كانت حروفه أو أصلية، فهذا مثاله وإن اختلفت أبنيته، وذلك نحو: جعفر وجعافر.
قال أبو الحسن: إنما جمع الرباعي على ما ذكرناه، لأنه أثقل من الثلاثي، فألزم طريقة واحدة، وجعلت زيادته أخف الزوائد، وهي الألف، لثقله في نفسه، وإنما مثله ب (مفاعل) ، لأنه أراد الحروف دون وزنه على ما فيه من الزوائد والأصول، وذلك أنه فصل ذلك، فجعل جعافر (فعالل) ، ومساجد (مفاعل) ، وجداول (فعاول) ، وأكابر وأصاغر (أفاعل) ،