تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكر أبو إسحاق الزجاج: أن (سنين) نصب على البدل من الثلاث مائة، قال: ولو نصبت السنين على التمييز، لكانوا قد لبثوا تسع مائة سنة، وأكثر من ذلك. والدليل على صحة ما قالوا أنك لو قلت: عندي عشرون رجالا، لاحتمل أن يكون كل واحد من العشرين رجالا، فتكون الجموع مئتين أو أكثر، والدليل على صحة ما قال قول الشاعر:

(سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين؟)

(لأصبح القوم أوبادا فلم يجدوا ... عند التفرق في الهيجا جمالين)

فأجرى (جمالين) مجرى درهمين، أراد: جمالا لهذه الفرقة، ولا يجوز أن يكون (سنين) نعتا لثلاث مائة، لأنه اسم جامد، فيقبح النعت به.

وقد أجاز الفراء: نصب (سنين) على التمييز واحتج بقول الشاعر:

علل النحو · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥١٧