تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا تنكروا القتل وقد سبينا ... في حلقكم عظم وقد شجينا)

أراد: في حلوقكم، فاكتفى بالواحد عن الجمع، فلما جاز الاكتفاء بالواحد الذي ليس في لفظه معنى كان ما في لفظه دلالة على الجمع أولى أن يكتفى به عن الجمع، وهو المائة، وسقطت الهاء من الثلاث مائة إلى التسع مائة، لأن المائة مؤنث، فصار كقولك: ثلاث نسوة. فإذا بلغت الألف لزمته الإضافة، كما لزمت المائة، إلا أنك تجمع الألف: ثلاثة آلاف، وعشرة آلاف، وإنما وجب الجمع في الألف بعد الثلاثة إلى العشرة لوجهين:

أحدهما: أن الألف نهاية مراتب العدد، كما أن الواحد أول المراتب، فلما صار طرفين، ولزم في الطرف الأول أن يضف إلى الجمع، وجب في الطرف الآخر أن يضاف إلى الجمع أيضا.

والوجه الثاني: أن الألف عشرته (79 / أ) كتسعته على حد ما كان في الواحد، ألا ترى أنك تقول: عشرة آلاف، كما تقول: عشرة دراهم، فلما شابهت الألوف الأعداد الأول، وجب أن تجمع بعد الثلاثة والعشرة، وإنما دخلت الهاء في قولك: ثلاث آلاف، لأن الألف مذكر، تقول: هذا ألف، فإن عنيت

علل النحو · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥١٢