تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصل، فلهذا وجب أن يكون لفظ العشرين على لفظ العشرة، وذلك لوجوه:

أحدها: أن يكونوا أرادوا أن يخالفوا لفظها العشرة، ليدلوا بالآحاد أن العشرة ليست بخارجة عن أصل ما تستحقه تثنية العشرة.

ووجه آخر: أنهم عدلوا إلى كسر أول العشرين، ليدلوا بكسر أولها أن أصلها تشتق من لفظ الاثنين، وألف الاثنين مكسورة، فجعلوا كسر أولها دليلا على ذلك.

ووجه ثالث: أن العشرين يستوي لفظها للمذكر والمؤنث (77 / ب) واللفظ لما وقع منه على المذكر، وكان الكسر علامة التأنيث، فجعلوا أول العشرين مكسورا، ليكون فيه جزء من علامة التأنيث، وجعلوا الواو والنون في آخره دليلا على التذكير.

فإن قال قائل: فلم وجب جعل لفظ (العشرين) بزيادة علامة الجمع في آخره، ولم يجعل بعلامة تثنية العشرة؟

قيل له: في ذلك جوابان:

أحدهما: أن تثنية العشرة في المعنى جمع، لأنها أعداد كثيرة، فوجب أن تلحقها علامة الجمع، ليطابق معناها، أعني الأعداد.

والوجه الثاني: أن تضعيف العشرة قد بينا أن أصله ينبغي أن يكون من لفظ

علل النحو · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٥٠٥