تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أنك إذا زدت على العشرة واحدا، أو ما شئت من الآحاد إلى تسعة عشر، فإنك تبني الاسمين على الفتح، كقولك: أحد عشر درهما، وتسعة عشر درهما، إلا اثني عشر درهما، فإن (الاثنين) معرب في جميع الأحوال، وإنما وجب بناء ما ذكرنا، لأن الأصل في قولك: أحد عشر، واحد وعشر، فلما حذفت الواو، وهي مزادة، تضمن الاسم معنى الواو، وكل اسم تضمن معنى حرف - وجب أن يبنى، كما يبنى (أين وكيف) ، فوجب أن يبنى الاسمان لما ذكرنا، وليس تعلق الاسمين بالواو تعلقا واجبا، فلذلك استحقا البناء، وإنما وجب أن يبنى على حركة، لأن لهما قبل البناء حال الإعراب، وقد بينا أن الاسم إذا كان معربا، ثم دخلت عليه علة أوجبت له البناء، وجب أن يبنى على حركة، وإنما يبنى على الفتح من بين سائر الحركات، لأن الفتح أخف الحركات، وجعل الاسمين اسما واحدا مستثقل، فاختير لهما أخف الحركات.

فإن قال قائل: فلم فتح ثماني عشرة، وقد وجدنا العرب تبني ما آخره ياء على السكون من الاسمين اللذين جعلا اسما واحدا، نحو: معدي كرب، وقالي قلا، وأيادي سبأ، فلم فارقت ثماني عشرة (75 / أ) لمعدي كرب وبابه؟

فالجواب في ذلك: أنهم فتحوا (ثماني) لئلا يختلف ما قبلها وما بعدها من

علل النحو · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٩٤