تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما جاز الوجهان جميعا: لأن أحد الاسمين غير الآخر، فجاز أن تشبهه بالمضاف والمضاف إليه، ولأن الاسمين جميعا هما لشخص واحد، فيجوز أن تقدر الاسم الأول في حشو الكلمة الثانية، فإذا صار الاسم الأول في تقدير بعض اسم، وجب أن يبقى، إذ كان بعض الاسم مبينا (69 / ب) وإنما بني على الفتح، لأن تركيب الاسمين اسما واحدا مستثقل، فوجب أن يختار له أخف الحركات لثقله، وإنما وجب أن يبنى الاسم الأول على حركته، لأنه كان آخر الحروف حرف إعراب، وحرف الإعراب يستحق الحركات لما أزيل الإعراب، لما دخله من البناء، لم يخل من الحركة ليدل بحركته أنه مما استحق الإعراب، إذ كان ياء قبلها كسرة، لم يدخلها من الحركات إلا الفتح، فلما كان حكم هذه الياء في حال الإعراب أنقص رتبة من غيرها، وكانت الحروف التي تستثقل فيها الحركات تبنى على الفتح، وجب أن تنقص الياء رتبة من الفتح في هذه الحال، وليس بعد الفتح أنقص رتبة من السكون، فلذلك ثبتت على السكون، وبعض العرب يسكنها أيضا في حال الإضافة، لتدل بإسكانها أنها مما يستحق السكون في حال البناء، ومساغ الإضافة في هذه الأسماء غير واجب، فجاز أن تعطى البناء، لجواز الأمرين فيها، واعلم أن الاسم الثاني إذا كان مما يعلم تنكيره انصرف في حال الإضافة، نحو: بعلبك وحضرموت.

وأما معدي كرب: فبعض العرب يصرف كربا، وبعضهم لا يصرفه، فمن صرف فلأن لفظه لفظ مذكر، فحمله على أصل الأسماء من الصرف، ومنهم من لا يصرف لأنه اعتقد في (كرب) أنه مؤنث.

علل النحو · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٦٦