تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفصل بينهما أن المؤنث إذا كان على ثلاثة أحرف فسمي مذكرا، فإنه ينتقل عن حكم التأنيث بالكلية، ويصير إلى المذكر، والدليل على ذلك: أنك لو صغرته بعد التسمية لم تزد الهاء فيه، ولو كان حكم التأنيث فيه باقيا، لظهرت هاء التأنيث في التصغير، فهذه الدلالة أعلمتنا أنه قد انتقل عن حكم التأنيث، وصار مذكرا.

وأما ما زاد على ثلاثة أحرف، وهو مؤنث، فإن الحرف الرابع جعل مثل هاء التأنيث، والدليل على ذلك: أنك لو صغرت عقربا قبل التسمية وبعدها، لم يثبت فيها هاء، فعلمنا أن الحرف الرابع قد أجري مجرى حرف التأنيث، فإذا سميت به مذكرا، فإنك سميته بما فيه علامة التأنيث، فلذلك لم ينصرف، وفارق حكم الثلاثة.

(68 / ب) واعلم أن ما عدل من العدد نحو: أحاد وثناء إلى معشر وعشار، ففي منع صرفه وجوه:

أحدها: قد ذكرناه في الشرح.

والثاني: أنه عدل عن اللفظ والمعنى، فقام هذا العدل مقام علتين، والدليل على أنه عدل عن معناه، أنه لا يستعمل في موضع ما يستعمل فيه الأعداد غير

علل النحو · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤٦١