تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمالا في هذا الموضع من الهاء.

وأما (أنت) : فالاسم أيضا منه (أن) ، والتاء زيدت للمخاطب، وليس لها موضع من الإعراب، لأنها لو كانت لها موضع من الإعراب، لم تخل من أن تكون رفعا أو نصبا أو جرا، والتاء ليست من علامات المجرور ولا المنصوب، فسقط أن يكون موضعها نصبا أو جرا، ولم يجز أن يكون رفعا، لأن العامل هو (أن) في قولك: ما قام إلا أنت، فلو كانت (التاء) في موضع رفع، لكنت قد جعلت للفعل فاعلين من غير اشتراك بينهما في تثنية أو عطف، ويتبين لك أنها لا موضع لها، إذا أدخلتها علامة كالهاء التي تدخل علامة للتأنيث، والعلامات لا تكون لها مواضع، لأنها ليست لها أسماء.

وأما قولنا: (هو) ، فالاسم الهاء والواو جميعا، وأهل الكوفة يجعلون الاسم الهاء وحدها، ويستدلون على ذلك بإسقاط الواو في التثنية، نحو قولك: هما، وكذلك تسقط في الجمع، نحو هم ذاهبون، فالجواب في هذا أن الحرف يسقط في التثنية والجمع، إذا عرضت فيه علة توجب إسقاطه، وإن كان الحرف من أصل الكلمة، ألا ترى إذا جمعنا قاضيا قلنا في جمعه: قاضون، فاسقطنا الياء،

علل النحو · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٤١٢