تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الأصل، والنصب على التشبيه بالمفعول.

ويجوز أن تدخل الألف واللام على الصفة، لأنها لم تتعرف بما أضيف إليها وإن كان معرفة، وإنما لم تتعرف به، لأن المجرور فاعل في المعنى، والفاعل لا يعرفه فعله، فلما كانت إضافته لا يتعرف بها، وكان حقه من جهة اللفظ أن يعرف لعلة، فلما منع ما يكون في نظيره جوزوا فيه جمع الألف واللام والإضافة، فتقول: مررت بزيد الحسن الوجه، ويجوز أن تنصب (الوجه) على التشبيه بالمفعول، وإن أسقطت من الوجه الألف واللام، لم يكن إلا منصوبا، لأن إضافته كانت على أصلها، إذ كان شرط النكرة إذا أضيفت إلى معرفة أن تتعرف، فلما جرى في بابه مجرى إضافة النكرة إلى المعرفة التي تعرف المضاف، وكانت الألف مع هذه الإضافة لا يجتمعان أيضا أن تجتمع الألف واللام مع الإضافة إلى النكرة.

واعلم أن الفاعل في هذا الباب إذا كان مضافا إلى سببه الموصوف، جاز فيه هذه الثمانية الأوجه، كقولك: زيد حسن وجه أخيه، وزيد حسن وجه الأخ، وزيد حسن وجه الأخ، وزيد حسن وجه أخ، وزيد الحسن الوجه الأخ (53 / ب) وزيد الحسن وجه الأخ.

واعلم أن الفائدة في هذا النقل اختصار الكلام والمبالغة في مدح الأول، وذلك أنك إذا نقلت الضمير خف اللفظ بالنقل، لاستتار الضمير في الفعل، وصارت الصفة في اللفظ الأول، ولذلك صار مدحها.

علل النحو · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٨٦