تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حكي عن الفراء: أن الميم عوض من قولك: يا ألله أمنا منك بخير، فحذفت الياء وبقيت الميم التي في (أمنا) مشددة مفتوحة.

وهذا القول ليس بشيء من وجهين:

أحدهما: أنه يستحسن أن يقال: يا ألله أمنا منك بخير، فتأتي ب (يا) في أول الكلام و (أمنا) في آخره، ولو كان على ما قال لحسن: يا اللهم اغفر لي، فلما قبح الجمع بين الميم و (يا) علمنا أن الأمر فيها على ما ذكرناه دون ما ذكره.

والوجه الثاني: أنه مستحسن: (45 / أ) اللهم أمنا منك بخير، فلو كانت الميم المراد بها ما ذكر، لحصل في الكلام الذي ذكرناه تكرار، والتكرار مستقبح، وحسن استعماله دليل على فساد ما قال، إن شاء الله، فقد ثبت بما ذكرناه أن (يا) لا تدخل على ما فيه الألف واللام، فإن أردت أن تذكر اسما فيه الألف واللام جئت ب (أي) وأوقعت حرف النداء عليها، كقولك: يا أيها الرجل أقبل، ف (أي) هنا مبنية على الضم ك (زيد) وموضعها نصب، لأن لفظ النداء وقع عليها، والرجل: مرفوع وهو نعت ل (أي) ، بمنزلة قولك: يا زيد الظريف،

علل النحو · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٣٤٤