نونا قبل ياء المتكلم، ليسلم الفعل، وأنت بالخيار إن شئت سكنت النون الأولى وأدغمتها في النون الثانية، وإن شئت أظهرت النونين، وهذا أجود، لأن المفعول منفصل مما قبله، وكذلك إذا جمعت. فأما إذا رددت إلى نفسك في حال الاستفهام زدت ياء مجردة على النون وكسرتها، لأن ياء المتكلم لا يكون ما قبلها إلا مكسورا فإن ثنيت أو جمعت قلت: ما أحسننا، فرجعة الفتحة إلى النون لزوال الياء، ويجوز أيضا الإدغام، فأما إذا رددت الفعل في النفي إلى نفسك، قلت: ما أحسنت، سكنت النون، لمجيء تاء المتكلم، وقد بينا ذلك فيما مضى، فإن جمعت قلت: ما أحسنا، بالإدغام، لا غير لأن النون في (أحسن) تسكن، ولا يجوز تحريكها، فلما لقيتها النون الثانية، وهي متحركة، التقى حرفان من جنس واحد، وهما في تقدير كلمة واحدة، وإذا كان الفعل والفاعل كالشيء الواحد فلهذا، وجب الإدغام.
علل النحو · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
علل النحوص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي