تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال قائل: فلم زعمتم أنهما فعلان، وقد وجدنا العرب تدخل عليهما حرف الجر كقول الشاعر:

(ألست بنعم الجار يؤلف بيته ... )

وروي أن أعرابيا بشر بمولودة فقيل له: نعم المولدة مولودتك، فقال: والله ما هي بنعم المولودة، نصرها بكاء، وبرها سرقة؟

قيل له: أما الدليل على أنهما فعلان ثبات علامة التأنيث فيهما على حد ثباتهما في الفعل، نحو: نعمت وبئست، كما تقول قامت وقعدت، فلو كانا اسمين، لكان الوقف عليهما بالهاء، فلما وقف عليهما بالتاء، علم أنهما فعلان، وليسا باسمين.

وأما كونهما حرفين فلا شبهة في بطلانه، لاستتار الضمير فيهما، ولا يستتر ضمير الفاعل إلا في الأفعال. وأما جواز دخول الباء عليهما فإن ذلك عندنا على معنى الحكاية، كأنه حكى ما قال له، وحروف الجر تدخل على الفعل الذي

علل النحو · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ٢٩٢