قيل له: لأن اصل حروف الاستفهام أن يليها الفعل، وقبيح أن تليها الأسماء إذا كان بعدها سوى ألف الاستفهام نحو قولك: زيد قائم، فلهذا شرطنا ما ذكرناه. وسنفسر أحكام الاستفهام في بابه إن شاء الله.
فإن قال قائل: لم صارت (ليت) إذا دخلتها (ما) أكثر في العمل من أخواتها؟
قيل له: إن (ليت) استعملتها بعض العرب بمنزلة وددت، فعداها إلى مفعولين، وأجراها مجرى الأفعال كقولك: ليتما زيدا شاخصا، فبدخول هذا المعنى فيها صارت أقوى من أخواتها.
واعلم أن سيبويه لم يجز في (إن ولكن) العمل إذا دخلتهما (ما) ، وأجاز ذلك أبو بكر بن السراج في (كتاب الأصول) وأظن ذلك
علل النحو · الصفحة ٢١٨