تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل له: لأن التاء إنما تلحق من الأفعال الفعل الماضي، والفعل الماضي مبني على الفتح، فلزم طريقة واحدة، والاسم يلحقه الإعراب فيتغير آخره، فلما احتجنا إلى تغيير أحدهما، غيرنا ما يلحقه التغيير، وهو الاسم.

فإن قال قائل: فلم كانت هذه الهاء أولى بالبدل من سائر الحروف؟ قيل: لأن الهاء حرف خفي، وهو من مخرج الألف، فكرهوا أن يبدلوا التاء ألفا، فيلتبس بالألف التي هي بدل من التنوين، فكانت الهاء أولى لذلك.

واعلم أن التاء في جمع المؤنث حرف الإعراب، فتضم في حال الرفع، وتكسر في حال النصب والجر. وقد بينا أن الكسر إنما دخلها في حال النصب حملا على المذكر، وقد اشتركا في جمع السلامة، فلما سوي بين النصب والجر في الأسماء المذكورة، سوي أيضا بينهما في جمع المؤنث.

فإن قال قائل: قد قلتم: إن الجمع السالم: ما سلم فيه بناء الواحد، وإن المكسر ما تغير فيه بناء الواحد. ثم قلتم في (بنت وأخت) في حال الجمع: بنات وأخوات. ففتحتم أولهما وكان مكسورا أو مضموما، وجعلتم هذا الجمع جمع السلامة؟

قيل: لأن الأصل في بنت وأخت، بنوة وأخوة، ولكنهما غيرا في الواحد، ووجه التغيير أنهم حذفوا من (أخوة وبنوة) الواو استثقالا، ثم ألحقوا (بنتا) ب (جدع) و (أختا) ب (قفل) .

علل النحو · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٧١