تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: من وجوه:

أحدها: أنا نصل بالتاء، كقولك: مسلمة يا هذا، فأصل الكلام الدرج، فوجب أن تكون التاء الأصل لثباتها.

ألا ترى أنك تقول: رأيت زيدا يا هذا، فثبت التنوين في الدرج، وتبدل منه في الوقف ألفا، وكذلك فعلت بالتاء، أبدلت منها هاء في الوقف.

ووجه ثان: وذلك أن بعض العرب يقف على التاء فيقول في مسلمة: مسلمت، وفي صالحت: صالت، قال الراجز:

(الله نجاك بكفي مسلمت ... من بعد ما وبعد ما وبعد مت)

(صارت بنات النفس عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت)

فلما ثبتت التاء في الوصل والوقف، ولم نجد أحدا يصلها بالهاء، إلا في موضع لا يعتد به، إذ كانت فيه علة توجب ذلك، علمنا بذلك أن التاء هي الأصل.

ووجه ثالث: وهو أنا وجدنا التاء في الفعل قد أدخلت علامة للتأنيث، ووجدنا الاسم يدخله الهاء والتاء للتأنيث في الوصل والوقف، فوجب أن يحكم على

علل النحو · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علل النحوص ١٦٩