وأما الجرمي فجعل انقلاب هذه الحروف هو الإعراب، وقوله أيضا مختل، لأن أول أحوال الاسم الرفع فإذا هو في حال الرفع غير منقلب، وإذا لم يكن منقلبا وجب أن يكون الاسم غير معرب، فيؤدي إلى أن يكون بعض التثنية والجمع معربا، وبعضه مبنيا.
وقد روي عن غير هؤلاء أنهم جعلوا هذه الحروف هي الإعراب، كالضمة والفتحة والكسرة، وهذا القول هو أضعف الأقاويل، لأن شرط الإعراب ألا يخل سقوطه بمعنى الكلمة، إذا كان زائدا على بنائها، ونحن لو أسقطنا هذه الحروف التي تدخل على التثنية والجمع، لزال معنى الكلمة، فلهذا لم يجز أن تكون أعرابا.
واعلم أن المذكر والمؤنث يستويان في التثنية، لأن طريقة التثنية واحدة، إذ كان معناها لا يختلف، وإذا كان الاثنان لا يكونان أكثر من اثنين، فجعل لفظهما أيضا غير مختلف.
وأما الجمع وإن كان فرعا على الواحد كالتثنية فإنه غير محصور، فلم