مسألة (١٠١): إذا أشكل على المحرم، فلم يعرف أأ حرم بالحج، أو بالعمرة، أو بهما؟ فقد قال الشافعي - رضي الله عنه - في الجديد: "هو قارن". ومعنى قوله: "هو قارن" أي إذا صير نفسه قارنًا، وقد تمكن من ذلك، فيقول - بعدما شك -: لبيك بحجة وعمرة، ويمضي على القرآن.
وليس كمن شك في الأواني، أو في جهات القبلة، فيجتهد فيها ويتحرى.
والفرق بينهما: أن المجتهد في الأواني والجهات لا يكاد يعدم أمارة إذا اشتغل بطلب الدلالة. وأما هذا الشخص، فليس له أمارة منصوبة يراجعها، فيتأملها، فلما تعذر عليه الاستدلال والتحري: كلفناه اليقين، كالمرتاب في عدد الركعات لا يتحرى ولا يجتهد، ولكن يبني على اليقين. ثم كيفية البناء على اليقين [في الصلاة الأخذ بالأقل، والبناء عليها. وكيفية
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣