تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكرماني: وقد يجمع بينهما أن المدح في ترك الرقى للأفضلية، وبيان التوكل، والذي أذن فيه فهو بيان للجواز مع أن تركها أفضل، وبأن النهي إنما هو لقوم كانوا يعتقدون نفعها، وتأثيرها بطبعها، كما كانت الجاهلية يزعمون في أشياء كثيرة تأثيرها (¬1).

AUTO 17 - باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء

(باب: ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء) الضريبة: فعيلة بمعنى مفعولة، وهي: ما يقرر السيد على عبده، أو أمته أن يعطيه كل يوم مثلا، والمراد بذلك: تعاهده بهما، وإنما خصهما بالتعاهد؛ لكونهما مظنة تطرق الفساد في الأغلب مع أنه يخشى عليهما من اكتسابهما بالسرقة، أو نحوها.

2277 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "حجم أبو طيبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر له بصاع - أو صاعين - من طعام، وكلم مواليه فخفف عن غلته أو ضريبته".

[انظر: 2102 - مسلم: 1577 - فتح: 4/ 458]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (أبو طيبة) اسمه: نافع كما مر.

(وكلم مواليه) جمعهم على طريق المجاز؛ إذ مولاه محيصة، أو كان مشتركا بين جماعة من بني حارثة منهم محيصة. (فخفف) بالبناء للفاعل، وبالنباء للمفعول. (عن غلته أو عن ضريبته) هما بمعنى، والشك من الراوي. ومناسبته للترجمة: بتعاهد ضريبة العبد ظاهرة، وقيس به تعاهد ضرائب الإماء، ومر الحديث في كتاب: البيوع، في باب: ذكر الحجام (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٣١