تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جنب؛ ليعلم موضع الداء منه. (اقسموا) أي: على الحاضرين.

قال الكرماني: هو أمر بما هو من المروءات ومكارم الأخلاق، وإلا فالجميع ملك للراقي، (لا تفعلوا) أي: لا تقسموا. (الذي كان) أي: من أمرنا (فذكروا له) أي: القصة. (إنها) أي: الفاتحة.

(قد أصبتم) أي: فيما فعلتم من الرقية، ومن توقفكم عن التصرف حتى استاذنتموني (اقسموا) أي: الجعل بينكم، والأمر به أمر بما مر نظيره آنفا.

(واضربوا) أي: اجعلوا. (لي سهما) أي: نصيبا قال ذلك؛ تطييبا لقلوبهم، ومبالغة في أنه حلال لا شبهة فيه. (فضحك رسول الله) في نسخة: "فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - " أي: فرحا وسروا بفعلهم، ومبالغة فيه. (قال أبو عبد الله إلخ) ساقط من نسخة.

وفي الحديث: التصريح بأن الفاتحة رقية، واستحباب قراءتها على اللدائغ وسائر الأسقام، ولا يعارضه قوله في خبر الذين يدخلون الجنه بغير حساب: "ولا يرقون ولا يسترقون" (¬1)؛ لأن المراد بتلك الرقية المذمومة، وهي التي تكون من كلام الكفار، أو التي لا يعرف معناها، المحتملة أن تكون كفرا، أو قريبا منه، كالتي بالعبرانية، بخلاف الرقية بما هنا وبنحوه من الأذكار المشهورة فإنها ممدوحة إجماعا.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٣٠