# وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر " وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر، فقال: "ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ [الزلزلة 7 - 8].
[2860، 3646، 4962، 4963، 7356، 1402، 1403، 2378، 3073، 4565، 4659، 6957، 6958, 7356 - مسلم: 987 - فتح: 5/ 45]
(ستر) أي: ساترة لفقره وحاله. (وزر) أي: إثم، ووجه الحصر في الثلاثة المذكورة: أن من يقتني الخيل إما أن يقتنيها؛ للركوب، أو للتجارة وكل منهما إما أن يقترن به طاعة وهو الأول، أو معصية وهو الثالث، أو لا ولا، وهو الثاني.
(بها) في نسخة "لها". (في مرج) بسكون الراء وبجيم: أرض واسعة فيها كلأ كثير. (أو روضة) شك من الراوي. (في طيلها) بكسر المهملة وفتح التحتية: الحبل الذي تربط به ويطول لها لترعى، وفي نسخة: "طولها" بواو بدل الياء. (كان له) أي: لصاحبها، وفي نسخة: "لها" أي: للخيل أي: لصاحبها. (ولو أنه) أي: الشأن. (فاستنت) بتشديد النون أي: عدت. (شرفا أو شرفين) بمعجمة فراء ففاء مفتوحات فيهما أي: شوطا أو شوطين. (آثارها) أي: في الأرض بحوافرها عند خطواتها. (كان ذلك) أي: شربها. (فهي لذلك) أي: لأجل سقيها. (تغنيا) بتشديد النون أي: استغناء عن الناس بنتاجها. (وتعففا) أي: عن سؤالهم فيتجر فيها أو يتردد عليها إلى متاجره أو مزارعه أو نحو ذلك. (ثم لم ينس حق الله في رقابها). بأن يؤدي زكاة تجارتها. (ولا ظهورها) بأن يركبها في الجهاد في سبيل الله، أو لا يحملها ما لا تطيقه. (فخرا) أي: تعاظما. (ورياء) أي: إظهارا للطاعة والباطن، بخلاف ذلك.