تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل كان له فضل ماء بالطريق، فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر، فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا، فصدقه رجل " ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ [آل عمران: 77].

[2369، 2672، 2712، 7446 - مسلم: 108 - فتح: 5/ 34].

(عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (وأبا صالح) هو ذكوان الزيات.

(ولا يزكيهم) أي: لا يثني عليهم، أو لا يطهرهم من الذنوب.

(بايع) أي: عاهد. (إماما) في نسخة "إمامه" والمراد: الإمام الأعظم (لدنيا) بغير تنوين. (فإن أعطاه منها) أي: رضي.

(أقام) من قامت السوق إذا نفقت (سلعته) أي: متاعه (بعد العصر) خرج مخرج الغالب [إذا الغالب] (¬1) أن مثله كان يقع في آخر النهار حين يفرغون من معاملتهم، أو خصصه بالذكر؛ لكونه وقت ارتفاع الأعمال، ولهذا تغلظ فيه يمين الملاعن ونحوه.

(أعطيت) بالبناء للفاعل، أي: دفعت لبائعها. (كذا وكذا) وبالبناء للمفعول، أي: أعطاني من يريد شراءها كذا وكذا. (فصدقه رجل) أي: واشتراه بما ذكره له، والذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة لا ينحصرون في الثلاثة المذكور؛ لأن العدد لا ينفي الزائد والأول: إشارة إلى عدم الشفقة على خلق الله، والثالث: إلى عدم التعظيم لأمر الله، والمتوسط: جامع للجهتين فيرجع ما سواها إليها.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ١٢٩