تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقال) في نسخة: "قال". (شغلا) في نسخة "لشغلا" بلام التأكيد.

1217 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له، فانطلقت، ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فلم يرد علي، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد علي أني أبطأت عليه، ثم سلمت عليه فلم يرد علي، فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد علي، فقال: "إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي"، وكان على راحلته متوجها إلى غير القبلة.

[انظر 400 - مسلم: 540 - فتح: 3/ 86]

(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو التميمي. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (شنظير) بمعجمة مكسورة ونون ساكنة، ومعجمة مكسورة: علم على أبي كثير، ومعناه لغة: السيئ الخلق.

(ولم يرد علي) أي: السلام باللفظ، وإلا فقد رده عليه بالإشارة باليد -كما في مسلم (¬1) - (ما الله أعلم به) أي: من الحزن العظيم الذي لا يدخل تحت التعبير عن قدره. (وجد علي) أي: غضب علي. (أني) في نسخة: "أن". (فرد علي) أي: بعد فراغه من صلاته. (فقال) في نسخة: "وقال".

وفي الحديث: أن الكبير إذا وقع منه ما يوجب حزنا يظهر سببه ليندفع ذلك، وجواز التنفل على الراحلة لغير القبلة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٢٨٧