تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تولى بعده : ابن عمه يزيد بن الوليد بن عبد الملك . فبقي خمسة أشهر وتوفي في ذي القعدة - أو في أول ذي الحجة - من سنة ست وعشرين ومائة . وبعده انقضت الخلافة التامة . ولم تجتمع الأمة بعده على إمام واحد إلى اليوم . وهو آخر الخلفاء الاثنى عشر ، الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ' لا يزال أمر هذه الأمة عزيزاً ، ينصرون على من ناوأهم إلى اثنى عشر خليفة . كلهم من قريش ' . وفي لفظ لمسلم : ' إن هذا الأمر لا ينقض ، حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ' . وعند البزار ' لا يزال أمر أُمتي قائماً ، حتى يمضي اثنا عشر خليفة ' . وفي لفظ : ' لا يزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثنى عشر خليفة ' . وعند أبي داود : ' قالوا : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهَرْج ' . فلما مات يزيد : طلب الأمر أخوه إبراهيم ، فبايعه أخوه . ولم ينتظم له أمر . فطلب الأمر مروان بن محمد بن مروان - الذي يقال له مروان الحمار - فبايعه بعض الناس في صفر سنة سبع وعشرين ومائة . ولم يزل في حروب وتخبيط إلى آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة - يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة - فقتل في كنيسة أبي صير . وكانت مدة خلافته : خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام . وهو آخر من ولى الخلافة من بني أمية . ( دولة بني العباس : ) ثم قامت دولة بني العباس . وفي هذه السنين : وقعت الفتنة الثالثة التي لم يرقع الخرق بعدها إلى اليوم .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ١٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ١٤١٨